الشيخ المفيد
92
الإرشاد
وعللت سيفك بالدماء ولم تكن لترده حران حتى ينهلا ( 1 ) ( 2 ) فصل ولما توجه رسول الله صلى الله عليه وآله إلى بني النضير ، عمل على حصارهم ، فضرب قبته في أقصى بني حطمة ( 3 ) من البطحاء . فلما أقبل الليل رماه رجل من بني النضير بسهم فأصاب القبة ، فأمر النبي صلى الله عليه وآله أن تحول قبته إلى السفح ( 4 ) ، وأحاط به المهاجرون والأنصار . فلما اختلط الظلام فقدوا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال الناس : يا رسول الله ، لا نرى عليا ؟ فقال عليه وآله السلام : " أراه في بعض ما يصلح شأنكم " فلم يلبث ( 5 ) إن جاء برأس اليهودي الذي رمى النبي صلى الله عليه وآله ، وكان يقال له عزورا ( 6 ) ، فطرحه بين يدي النبي عليه وآله السلام .
--> ( 1 ) عللت ، ينهلا ، قال الأصمعي : إذا وردت الإبل الماء فالسقية الأولى النهل والثانية العلل . " لسان العرب - علل - 11 : 468 " . ( 2 ) كشف الغمة 1 : 196 ، وذكر ذيله ابن هشام في السيرة النبوية 3 : 159 ، ونقله العلامة المجلسي في البحار 20 : 89 . ( 3 ) في هامش " ش " و " م " : حطمة من الأنصار بنو عبد الله بن مالك بن أوس . ( 4 ) في هامش " ش " و " م " بعده : فحولت قبته إلى الفسيح . ( 5 ) في هامش " ش " و " م " . ينشب . ( 6 ) في هامش " ش " و " م " : عرزوا .